توقيع العريضة

الديمقراطية والمساءلة العامة

طالب بإقرار قانون حماية كاشفي الفساد

يعاني لبنان من غياب قانون يحمي كاشفي الفساد من تداعيات تبليغهم عن الفاسدين وكشف ممارساتهم وهو ما يُعرف بـ "قانون حماية كاشفي الفساد"، علماً أن لبنان صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2008 بموجب القانون رقم 33 تاريخ 16/10/2008، والتي تنص في المادة 33 منها تحت عنوان "حماية المبلّغين" على أنه: "تنظر كل دولة طرف في أن تُدخل فيصلب نظامها القانوني الداخلي تدابير مناسبة لتوفير الحماية من أي معاملة لا مسوّغ لها لأي شخص يقوم، بحسن نيّة ولأسبابوجيهة، بإبلاغ السلطات المختصة بأي وقائع تتعلق بأفعال مجرّمة وفقا لهذه الاتفاقية."

وبما ان الدولة اللبنانية ملزمة بسن قوانين تتطابق واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفي ظل غياب قانون يحمي كاشفي الفساد قامت "الشبكة الوطنية لتعزيز الحق في الوصول الى المعلومات" التي أنشأت عام 2008، بمبادرة من "منظمة برلمانيون لبنانيون ضد الفساد" و "الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - لا فساد"  و"جمعية الدفاع عن الحقوق والحريات - عدل"، بالتعاون مع "جمعية المحامين و القضاة الأميركيين مبادرة سيادة القانون - مكتب لبنان"، إلى إعداد اقتراح قانون تحت عنوان "حماية كاشفي الفساد". قام بتقديم اقتراح القانون رسمياً عام 2010 عدد من النواب أعضاء مجموعة "البرلمانيون ضد الفساد" وهم النواب غسان مخيبر، ياسين جابر، وليد خوري، زياد القادري، عماد الحوت، الان عون، جوزف معلوف، وعلي فياض.

بعد تقديمه إلى المجلس النيابي عام 2010، وبعد مرور ثلاثة أعوام أنشات لجنة الإدارة والعدل النيابية لجنة نيابية مصغرة في تشرين الأول عام 2013 برئاسة النائب غسان مخيبر وحضور وزارة العدل ووزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، لدراسة الإقتراح بالتفصيل على أن يُعاد درسه من قبل لجنة الإدارة والعدل بعد أن تنتهي اللجنة المصغرة من دراسته أولاً. حتى الآن مازالت اللجنة النيابية المصغرة تناقش مضمون الإقتراح.

 

مضمون القانون

يتناول اقتراح قانون حماية كاشفي الفساد بشكلٍ عام تعريفات محددة حول الفساد وكاشفي الفساد، أصول تقديم الكشف، الحماية التي يحصل عليها كاشفو الفساد من خلال اعتماد السريّة التامّة في ما يتعلق بهوية الشخص ووظيفته، إضافة إلى المكافآت والمساعدات والحوافز المالية التي يستفيد منها كنسبة مئوية من الأموال المحصّلة من خلال كشف عملية الفساد، معلومات حول عقوبة تسريب معلومات مصنفة سريّة ومعلومات ذات طابع خاص عن الكاشف، إضافة إلى عقوبة إلحاق الضرر بكاشفي الفساد وعقوبة مخالفة طلبات الهيئة. ويتناول أيضاً اقتراح القانون الجهات المخوّلة تلقّي الكشوف حول الفساد وهي "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" (التي لم تنشأ حتى الأن)، ديوان المحاسبة، مجلس الخدمة المدنية، التفتيش المركزي، والهيئة العليا للتأديب، والتي تعتبر جميعها هيئات مكافحة فساد على أن تجري كل هيئة الإستقصاءات والتحقيقات وفق صلاحياتها والأصول المحددة في قوانينها وأنظمتها.

 

وقّع على العريضة

وفي هذا السياق، أطلقت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية- لا فساد عريضة إلكترونية على شبكة التواصل الاجتماعي للمطالبة بإقرار قانون حماية كاشفي الفساد.

تشكّل هذه العريضة أحد أهم عناصر حملة المناصرة والمدافعة التي يطلقها المركز اللبناني لحماية ضحايا الفساد التابع للجمعية من أجل إقرار هذا القانون؛ حيث يقوم هذا المركز بتشجيع المواطنين على التلبيغ عن أعمال الفساد التي قد يتعرضون لها في حياتهم اليومية؛ ولا بد من التذكير هنا أن المركز قد سبق أن أطلق حملة دعائية ضخمة تحت شعار "فليسقط الفساد" خلال الشهرين الماضيين بهدف التأثير على الرأي العام وكسب تأييده لإقرار القانون. وبموازاة الحملة الدعائية، عقدت الجمعية ولا تزال عدة إجتماعات مع صانعي السياسات وممثلين عن القطاع الخاص وهيئات المجتمع المدني والقيّمين على وسائل الإعلام اللبناني بهدف تعريفهم بمنافع هذا القانون في حال إقراره.